الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

بقلم المحامي ياسر ولويل

منذ اكثر من ثلاثة عقود ونحن نسمع في اجهزة الاعلام العربيه والاسرائيليه والعالمية
 احيانا تتحدث عن شيء اسمه عملية السلام
وحلول لازمة الشرق الاوسط، ومبادرات تتصور اليات لحلول مرتقبه
 بين العرب واسرائيل ،
 ثم ما تلبث ان يخبو بريقها من بعد ضجيج اعلامي هائل يروج لها، .
بتصوري المتواضع ان هذه المبادرات كانت تطرح بطريقة مجمله ،
الا انها لم تكن تمس الاوجاع والمتطلبات الحقيقيه لكلا طرفي الصراع،
 وكذلك كنت المس غياب النوايا الجديه لحل حقيقي ،
وبعد جهد جهيد ومخاض عسير ولدت السلطه الفلسطينيه نتيجة لاتفاق اوسلو ،
 وقيل وقتها خمس سنوات يتم خلالها التوصل الى حلول دائمه ،
ومرت خمسات متتاليه دون الحديث عن أي من الملفات الشائكه حقيقة ،
تم طرح تصور حل الدولتين الا ان الحدود والماهيه والحصص
 في الثروات الطبيعيه لم يتحدث عنها احد ،
 حتى ولم يتم الاقتراب منها،
 فنحن نلوك دائما مصطلحات ليس لها أي تفسير او معنى على الارض ، .
واما القدس فالجاره اسرائيل لا تزال تصر على انها العاصمة الابديه لها ،
 وبني العروبه والاسلام يحذرون القياده السياسيه الفلسطينيه
 من التفريط بها في ظل غياب أي موقف واضح لهم تجاهها ،
 وكذا الراعي الامريكي يغفلها تماما ، عن الذكر في حلولهم المتصوره
وعودا على الاشقاء العرب..
فعلى ما يبدو انهم تنفسوا الصعداء بعد قرار قمة الرباط سنة 1974
ليحملوا المسؤولية فقط للفلسطينيين
فيما يتعلق بمصير القدس،
ولقد حمل الفلسطينيين مسؤولية انفسهم بجداره ،
 الا ان موضوع القدس له خصوصيه لا تتمتع بها باقي اراضي فلسطين،
فكل مسلم في هذه الكرة الارضيه يراها اولى القبلتين
وثالث الحرمين الشريفين
 ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،
وان له حق ديني فيها ،
وكل مسيحي في هذا العالم يرى في القدس
 انها رفعة السيد المسيح
وقيامته عليه السلام
وان له حق ديني فيها.
وكل يهودي في هذا العالم
يرى ان له في القدس مبكى وهيكل
وان له فيها حقوق دينيه .
وعليه فانني وبرأيي المتواضع 
 ارى ان الحل لمدينة القدس يجب ان يكون دينيا
يراعي حقوق الديانات الثلاث
وحريتها في العباده دونما أي عائق،
 وان يستثنى أي حل سياسي
او عسكري او امني بشأنها
 وانه مطلوب من القيادات الدينيه للديانات الثلاث
 ابرام اتفاق واضح غير قابل لاي لبس بشأن مدينة القدس ، .
واما الملف الشائك الثالث ..
ملف اللاجئين ..
فرغم جراحه النازفه منذ اكثر من ستين سنه ،
 ورغم المعانه التي لقيها المهجرون بسبب مأساة
 لم يشهد العالم لها مثيل في الزمن المعاصر ،
الا انني الاحظ ان الاذان قد صمت
عن أي نداء استغاثه لحل هذه المأساه ،
فكم بكى العالم كثيرا على حالات لجوء في مواقع مختلفه ،
ربما كان العمر الزمني لبعضها لايتجاوز الاشهر،
 الا قضية اللجوء الفلسطيني ،
ولمن اراد الحل واحلال السلام حقا
 فعليه ان لا يغض الطرف عن هذا الملف ،
 فأي حل يتخطى مشكلة اللاجئين كمن يخيط جرحا متعفن ،
 سيظل ينكأ ، لأنه لم يعالج حقا"،
 وكذلك فان دولا مجاوره تضررت بسبب حالة اللجوء الفلسطيني
 حيث انها حملت عبء الضيافه اكثر من ستين عاما ،
ولهذه الدول حقوق جديه تتعلق بهذا الملف
وعليه فيجب ان تكون شريكة حقيقيه
 في اتخاذ القرارات المتعلقه في هذا الشأن.
وعليه اذا كان العرب والمسلمون
واسرائيل وامريكا معنيون فعلا بسلام عادل وشامل ودائم ،
فعليهم اتخاذ مواقف جديه وواضحه من تلك الملفات المركزيه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق